الإمام أحمد بن حنبل

69

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وسيأتي من طريق الحسن البصري ، عن الأحنف بن قيس ، عن أبي بكرة برقم ( 20439 ) و ( 20519 ) ، ومن طريق الحسن عن أبي بكرة دون ذكر الأحنف برقم ( 20472 ) و ( 20518 ) ، ومن طريق مسلم بن أبي بكرة ، عن أبيه برقم ( 20493 ) . وفي الباب : عن أبي موسى الأشعري ، سلف برقم ( 19590 ) . قوله : " جرف جهنم " قال السندي : بجيم وراء مضمومتين ، أو بسكون الراء ، أي على طرف جهنم ، وأصله المكان الذي أكله السيل من المسيل . وقال الحافظ في " الفتح " 33 / 13 - 34 : قال العلماء : معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ، ولكن أمرهما إلى اللَّه تعالى ، إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين ، وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبهما أصلًا ، وقيل : هو محمول على من استحلَّ ذلك . . . واحتج به من لم ير القتال في الفتنة ، وهم كل من ترك القتال مع علي في حروبه كسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللَّه بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، وأبي بكرة وغيرهم . وقالوا : يجب الكف حتى إذا أراد أحد قتله لم يدفعه عن نفسه ، ومنهم من قال : لا يدخل في الفتنة ، فإن أراد أحد قتله دفع عن نفسه . وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصر الحق وقتال الباغين ، وحمل هؤلاء الأحاديثَ الواردة في ذلك على من ضعف عن القتال أو قصر نظره عن معرفة صاحب الحق . واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ، ولو عرف المحق منهم ، لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد ، وقد عفا اللَّه تعالى عن المخطئ في الاجتهاد . . . وحمل هؤلاء الوعيد المذكور في الحديث على من قاتل بغير تأويل سائغ ، بل بمجرد طلب الملك . . . . قال الطبري : لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسر السيوف ، لما أُقيم حد ولا أُبْطِل باطل ، ولوجد